خصوصية المستندات الموقّعة في ضوء قانون حماية البيانات الشخصية المصري
كيف تراعي خصوصية البيانات في المستندات الموقّعة، من إعداد الاتفاق والتحقق من التوقيع إلى حفظ السجلات والتعامل مع طلبات أصحاب البيانات؟
١. المستند الموقّع يتضمن بيانات شخصية وأدلة مرتبطة بها
لا يقتصر محتوى الاتفاق على الالتزامات والمبالغ والمواعيد؛ فقد يتضمن أسماء الأشخاص وبيانات الاتصال بهم وغيرها من المعلومات التي تحدد هويتهم. وتضيف عملية التوقيع سجلاً يوضح من وقّع، وبأي وسيلة، ومتى نُفذت الخطوات. ينظم قانون حماية البيانات الشخصية المصري رقم 151 لسنة 2020 معالجة البيانات الشخصية إلكترونياً، ولذلك تشمل مراجعة الخصوصية نص الاتفاق وما يرتبط به من سجلات إثبات، وليس ملف العقد وحده.
ومن المهم الفصل بين حماية البيانات وحجية التوقيع. فالقانون رقم 151 لسنة 2020 يتناول حماية البيانات الشخصية، بينما يقر قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 ولائحته التنفيذية بالحجية القانونية للتوقيعات والمستندات الإلكترونية عند استيفاء شروطهما. تتوافق منصة وقع مع هذين الإطارين. وعملياً، تحتاج فرق العمل إلى تحديد البيانات المطلوبة، ومن يحتاج إلى الاطلاع عليها، وكيفية الاحتفاظ بها، بالتوازي مع تحديد متطلبات التوقيع.
٢. ابدأ بمراجعة البيانات قبل إرسال دعوة التوقيع
راجع نص المستند ومرفقاته وفقاً للغرض من الاتفاق. احذف بيانات الاتصال غير المرتبطة بالمعاملة، والملاحظات الداخلية، ومعلومات الأشخاص غير المعنيين بها. تلتزم وقع بجمع الحد الأدنى اللازم لتقديم الخدمة وإثبات التوقيعات، ويمكن لفريقك اتباع النهج نفسه عند إعداد الملفات. تأكد أيضاً من المستلمين والنسخة المقصودة قبل الإرسال؛ فالمنصة تقفل المستندات بعد إرسالها، وتستخدم الأدوار والصلاحيات والدعوات الفردية لتنظيم الوصول. وتساعد هذه المراجعة على تجنب مشاركة معلومات لا يحتاجها المستلم لفهم الاتفاق أو توقيعه.
حدد متطلبات الهوية بصورة مستقلة عن وسيلة التوقيع. تقدم وقع ثلاثة مستويات فقط: التوقيع الإلكتروني، والتوقيع عن بُعد، والتوقيع باستخدام التوكن. يناسب التوقيع الإلكتروني الاتفاقات اليومية، بينما يناسب التوقيع عن بُعد أو بالتوكن العقود الرسمية ومرتفعة القيمة والجهات التي تشترط شهادة رقمية معتمدة. أما التحقق الإلكتروني من الهوية «eKYC» فهو إضافة للتحقق من الحساب، وليس مستوى رابعاً، ويمكن اشتراطه مع أي مستوى عندما يلزم إثبات هوية الموقّع.
٣. ضع معلومات التحقق العام ضمن خطة الخصوصية
توفر وقع لكل عقد موقّع صفحة تحقق عامة يمكن الوصول إليها دون حساب، باستخدام رمز الاستجابة السريعة والمرجع المرتبطين بالعقد. يظهر الرمز على الملف النهائي وشهادة الإتمام. وتقارن عملية التحقق بصمة الملف باستخدام SHA-256 بالبصمة المحفوظة، مع عرض أسماء الموقّعين ومستويات التوقيع والطوابع الزمنية للخطوات. هذه المعلومات مفيدة للمراجعة، لكنها تتعلق أيضاً بالأشخاص المشاركين في المعاملة، ولذلك ينبغي أخذ ظهورها في الحسبان قبل تداول السجلات.
قبل مشاركة العقد المكتمل أو شهادة إتمامه، وضّح للموقّعين أن سجل التحقق يتضمن معلومات عن الهوية والتوقيت. فرابط التوقيع الخاص لا يعني أن جميع معلومات التحقق خاصة أيضاً؛ إذ يختلف الوصول إلى المستند عن الاطلاع على بيانات التحقق العامة. وعند فحص نسخة مستلمة، احتفظ بالملف الذي راجعته فعلياً مع شهادة إتمامه، وتحقق من سبب أي اختلاف في البصمة بدلاً من الاكتفاء بالتشابه البصري بين النسخ.
٤. اربط حفظ السجلات بالتعامل مع طلبات الخصوصية
تشمل إدارة الوصول والاحتفاظ المستند النهائي وسجل التدقيق وشهادة الإتمام. تحتفظ وقع بالمستندات وسجلات التدقيق للمدة اللازمة لإثبات التوقيعات والوفاء بالالتزامات القانونية، وفقاً لما يُتفق عليه في الاشتراك، وترد التفاصيل في سياسة الخصوصية. أما عند المشاركة داخل المؤسسة، فحدد سؤال المراجعة والمعلومات اللازمة للإجابة عنه، بدلاً من إرسال جميع الملفات المرتبطة بالمعاملة تلقائياً إلى كل من يشارك في المراجعة.
تتيح وقع طلب الوصول إلى البيانات الشخصية أو تصحيحها أو حذفها عبر legal@fedis.com.eg. ويُنظر إلى طلب الحذف مع مراعاة التزامات الاحتفاظ المنطبقة، دون افتراض إمكان إزالة كل سجل موقّع فوراً. وعند تقديم استفسار عن الخصوصية، حدّد المعاملة المعنية وما إذا كان السؤال يتعلق بمحتوى الاتفاق أم بسجل التوقيع، وتجنب إرفاق مستندات شخصية غير ضرورية في الرسالة الأولى.
هذا المقال للتوعية العامة وليس استشارة قانونية.
اقرأ المزيد في صفحة WQ3 ذات الصلة
