التوقيع البسيط أم المؤهل؟ كيف تختار وفق إطار eIDAS؟
تعرّف إلى الفرق بين التوقيع الإلكتروني البسيط والمؤهل وفق eIDAS، ومتى تختار كلًا منهما، وعلاقتهما بمستويات التوقيع في وقع.
١. ما الفرق بين التوقيع البسيط والتوقيع المؤهل؟
يميّز إطار eIDAS في الاتحاد الأوروبي بين التوقيع الإلكتروني، والتوقيع الإلكتروني المتقدم، والتوقيع الإلكتروني المؤهل. ويُستخدم تعبير «التوقيع الإلكتروني البسيط» واختصاره SES للدلالة على الفئة الأساسية، لكنه ليس مصطلحًا قانونيًا مستقلًا معرّفًا في الإطار. وبين البسيط والمؤهل توجد فئة التوقيع المتقدم، ولها متطلبات إضافية.
قد يكون التوقيع البسيط اسمًا يكتبه الشخص أو توقيعًا يرسمه إلكترونيًا، بشرط أن تكون بيانات التوقيع مرتبطة بالبيانات المراد توقيعها وأن يستخدمها صاحبها بقصد التوقيع. لذلك، لا يكفي النظر إلى شكل التوقيع على الصفحة لتقييم قوة الأدلة التي تدعمه.
أما التوقيع الإلكتروني المؤهل، أو QES، فهو توقيع متقدم يستند إلى شهادة مؤهلة للتوقيع الإلكتروني، ويُنشأ باستخدام أداة مؤهلة لإنشاء التوقيع. وتصدر الشهادة عن مقدم خدمات ثقة مؤهل. هذه المتطلبات هي ما يحدد صفته، وليس مظهره أو مجرد وصف عملية التوقيع بأنها آمنة.
٢. الأثر القانوني: حماية أساسية ومكانة مؤهلة
وفق eIDAS، لا يجوز حرمان التوقيع الإلكتروني من أثره القانوني أو رفض قبوله دليلًا لمجرد أنه إلكتروني أو لأنه لا يستوفي متطلبات التوقيع المؤهل. وهذا يعني أن التوقيع البسيط ليس باطلًا تلقائيًا، وأن تقييم قوته في الإثبات يرتبط بظروف التوقيع والسجلات المتاحة.
يتمتع التوقيع المؤهل بأثر قانوني يعادل التوقيع بخط اليد وفق eIDAS. كذلك، يُعترف بالتوقيع المؤهل المستند إلى شهادة مؤهلة صادرة في إحدى دول الاتحاد الأوروبي كتوقيع مؤهل في بقية الدول الأعضاء. وهذه مكانة قانونية محددة تتجاوز الحماية الأساسية المقررة للتوقيعات الإلكترونية.
مع ذلك، تظل صلاحية الشخص لتمثيل مؤسسته، ومضمون الاتفاق، وأي إجراءات شكلية خاصة بالمعاملة مسائل منفصلة. والتحقق من هوية صاحب الحساب لا يحوّل توقيعه وحده إلى توقيع مؤهل؛ فإثبات الهوية أحد جوانب العملية، وليس بديلًا عن متطلبات QES.
٣. متى تختار كل نوع؟
يمكن النظر في التوقيع البسيط للاتفاقات اليومية متى سمحت به القواعد المطبقة والجهة المستقبلة. وقد تشمل الأمثلة إقرارات الاستلام أو اتفاقات الخدمات المعتادة، بحسب متطلبات كل حالة. اسأل أولًا: كيف سنثبت قصد التوقيع، وهوية الموقّع، وارتباط سجل التوقيع بالنسخة النهائية؟
اختر التوقيع المؤهل عندما تشترطه القواعد المطبقة أو الجهة المستقبلة، أو عندما تتطلب إجراءاتك الأثر المعادل للتوقيع بخط اليد وفق eIDAS. وتحقق من صفة مقدم الخدمة، والشهادة المؤهلة، وأداة إنشاء التوقيع المؤهلة، بدلًا من الاكتفاء بالاسم التجاري للخدمة.
ارتفاع قيمة العقد يستدعي تدقيق المتطلبات، لكنه لا يعني أن QES إلزامي في كل الأحوال. وفي المعاملات العابرة للحدود، حدد صيغة التوقيع المقبولة قبل إرسال الدعوات، وتأكد من متطلبات الجهة التي ستتلقى المستند، حتى لا تكتشف بعد اكتمال التوقيع أن الطريقة المختارة غير مناسبة.
٤. كيف ترتبط هذه الفروق بمستويات وقع؟
تعمل وقع بما يتوافق مع إطار eIDAS، وتقدم ثلاثة مستويات للتوقيع فقط: التوقيع الإلكتروني، والتوقيع عن بُعد، والتوقيع بالتوكن. وهذه مستويات للمنتج، وليست مرادفات تلقائية لتصنيفات eIDAS. فلا يُعد التوقيع عن بُعد أو بالتوكن مؤهلًا لمجرد اسمه أو استخدامه شهادة رقمية.
توصي وقع بالتوقيع الإلكتروني للاتفاقات اليومية، وبالتوقيع عن بُعد أو بالتوكن للعقود الرسمية ومرتفعة القيمة وللمؤسسات التي تشترط شهادة رقمية معتمدة. ويمكن اشتراط حساب موثّق عبر إضافة eKYC مع أي مستوى عند الحاجة إلى إثبات الهوية. وهذه إضافة للتحقق من الحساب، وليست مستوى رابعًا أو دليلًا على صفة QES.
حدد متطلبات كل موقّع قبل الإرسال؛ إذ تتيح وقع اختيار مستوى مختلف لكل شخص في المستند نفسه. وبعد الاكتمال، احتفظ بالملف النهائي وشهادة الإتمام، واستخدم صفحة التحقق العامة لمراجعة تطابق البصمة وأسماء الموقّعين ومستوياتهم والتوقيتات المسجلة. تدعم هذه السجلات المراجعة، لكنها لا ترفع مستوى التوقيع الذي استُخدم.
هذا المقال للتوعية العامة وليس استشارة قانونية.
اقرأ المزيد في صفحة WQ3 ذات الصلة
