WQ3
كل المقالات

قانون التوقيع الإلكتروني المصري: ماذا ينص عليه وكيف تتوافق معه وقع؟

تعرّف على قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 وكيف تدعم وقع التحقق من هوية الموقّع وسلامة المستند وإثبات خطوات التوقيع.

١. ماذا يقرّر قانون التوقيع الإلكتروني؟

يضع قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004 إطارًا قانونيًا للتوقيعات والمستندات الإلكترونية. وبموجب القانون ولائحته التنفيذية، تتمتع هذه التوقيعات والمستندات بالحجية القانونية نفسها المقررة للتوقيعات بخط اليد والمستندات الورقية، متى استوفت الشروط المطلوبة. لذلك، لا يكفي تحويل الاتفاق إلى ملف رقمي حتى تتحقق هذه الحجية؛ بل تظل طريقة التوقيع والأدلة المرتبطة بها عناصر أساسية.

تدور الشروط الأساسية حول ارتباط التوقيع بصاحبه، وسيطرة الموقّع وحده على وسيلة إنشاء توقيعه، وإمكانية كشف أي تعديل في المستند أو التوقيع الإلكتروني. وعند نقل الموافقات إلى بيئة رقمية، تصبح هوية الموقّع والتحكم في وسيلة التوقيع وسلامة المستند مسائل عملية، وليست مجرد تفاصيل تقنية. فظهور توقيع على الصفحة لا يوضح وحده من وقّع، أو كيف جرى التوقيع، أو ما إذا كان الملف قد تغيّر بعد ذلك.

٢. اختيار المستوى المناسب من مستويات وقع الثلاثة

تعمل وقع بما يتوافق مع قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 ولائحته التنفيذية، وتقدّم ثلاثة مستويات للتوقيع تحديدًا: التوقيع الإلكتروني، والتوقيع عن بُعد، والتوقيع باستخدام التوكن. وتوصي المنصة بالتوقيع الإلكتروني للاتفاقات اليومية، وبالتوقيع عن بُعد أو باستخدام التوكن للعقود الرسمية ومرتفعة القيمة، وللجهات التي تشترط استخدام شهادة رقمية معتمدة.

يبدأ الاختيار من طبيعة المستند ومتطلبات الجهة، لا من البحث عن طريقة واحدة لجميع المعاملات. فقد تختلف احتياجات اتفاق عمل يومي عن احتياجات عقد رسمي مرتفع القيمة. وعندما يكون إثبات هوية الموقّع مطلوبًا، توصي وقع باشتراط حساب موثّق عبر خدمة التحقق الإلكتروني من الهوية «eKYC» مع أي مستوى من المستويات الثلاثة. وهذه الخدمة إضافة للتحقق من الحساب، وليست مستوى توقيع رابعًا، ولا تحل محل اختيار طريقة التوقيع المناسبة.

٣. كيف تدعم وقع متطلبات الإثبات؟

تدعم وقع شروط القانون من خلال التحقق من هوية الموقّع، وتخصيص رابط توقيع خاص لكل موقّع، وتوفير مستندات نهائية تكشف التلاعب، إلى جانب سجل تدقيق كامل وشهادة إتمام. وتشمل وسائل الحماية أيضًا التشفير والبصمات الرقمية للمستندات وضوابط الوصول. ولكل عنصر دوره في سير العمل، من التحقق من الهوية إلى تنظيم الوصول وإتاحة اكتشاف التغييرات في الملف النهائي.

يسجّل سجل التدقيق كل إجراء على المستند، بدءًا من إرساله وحتى التوقيع النهائي، بحيث يستطيع الفريق معرفة من قام بكل إجراء ومتى. ويرافق كل مستند مكتمل سجل بالإجراءات وشهادة إتمام. وبذلك، لا تقتصر المراجعة الداخلية على الاطلاع على صفحة موقّعة؛ بل تشمل أيضًا تسلسل الخطوات التي أدت إلى اكتمال المستند. ويساعد هذا السجل على المراجعة وحفظ السجلات إلى جانب النسخة النهائية.

٤. التحقق من الملف النهائي وحفظ السجلات

لكل عقد موقّع عبر وقع صفحة تحقق عامة يمكن الوصول إليها دون حساب، مع رمز استجابة سريعة «QR» ورقم مرجعي. ويظهر الرمز على شهادة الإتمام والملف النهائي. وعند التحقق، تُقارَن بصمة الملف الرقمية باستخدام خوارزمية SHA-256 بالبصمة المحفوظة، بما يتيح اكتشاف أي تغيير. وتعرض الصفحة كذلك أسماء الموقّعين ومستوى التوقيع والتوقيت المسجّل لكل خطوة، لتسهيل مراجعة بيانات إتمام العقد.

ويرتبط حفظ أدلة التوقيع أيضًا بالتعامل المسؤول مع البيانات الشخصية. تعالج وقع هذه البيانات وفق قانون حماية البيانات الشخصية المصري رقم 151 لسنة 2020، وتجمع فقط ما يلزم لتقديم الخدمة وإثبات التوقيعات. ولا يرى الموقّعون إلا المستندات المرسلة إليهم. أما المستندات وسجلات التدقيق، فتُحفَظ للمدة اللازمة لإثبات التوقيعات والوفاء بالالتزامات القانونية، بحسب ما يُتفق عليه في الاشتراك. وهكذا، يشمل اختيار سير العمل المناسب طريقة التوقيع والأدلة المصاحبة لها وكيفية الاحتفاظ بسجلاتها.

هذا المقال للتوعية العامة وليس استشارة قانونية.

اقرأ المزيد في صفحة WQ3 ذات الصلة